في العام 1985، اتخذ مجلس إدارة  شركة أبل الأمريكية قراراً بطـرد ستيف جوبز. كلمة طرد هي الكلمة الوحيدة الصحيحة التي تصف الموقف، حيث لم يغادها بإرادته، بل قامت الشركة بطـرده على الرغم أن جوبز هو مؤسسها الأول في مطلع السبعينيات، وتم تداول الخبر فيما يشبه الفضيحة الكبـرى في معظم الأخبار والأنباء. 

في الوقت الذي قضى فيه جوبز حيـاته بنفس النمط الريادي المعتاد، حيث عاد لتأسيس الشركات مرة أخرى خصوصاً شركة Next كما قام بالمشاركة في تأسيس شركة Pixar للإنتاج السينمـائي. وبعد مرور 10 سنوات تقريباً، وبقدوم العام 1996 عاد ستيف جوبز إلى منصبه كمدير تنفيذي لشركة أبل، ليس تكريماً أو اعتذاراً له بقدر ما كانت المحاولة الأخيرة للشركة للبقاء على قيد الحياة بسبب تراجعها الهائل في الأسواق وانهيار أسهمها.

  عندما تولى جوبز منصبه للمرة الثانية في أبل نهاية التسعينيات، اتخذ مساراً مغايراً تماماً لكل التوصيات والتوقعات. كانت أبل تملك حوالي 350 مشروعاً يمثل منتجاتها وخدمـاتها التقنية الشهيرة في الأسواق، قرر جوبز اختزال هذا العدد الكبير من المشروعات من 350 إلى 50 مشروعاً فقط. ثم لاحقا، قام بتخفيض العدد بشكل أكبر ليصل إلى 10 مشروعات فقط تعمل عليها الشركة، حيث تركز بشكل كامل على الاستثمـار فيها.

ومن المفارقات التي حدثت أن جوبز قام بتنظيم عملية طرد لأحد القادة في آبل بعد أشهر فقط من عودته إلى للشركة، حيث أقنع جوبز مجلس الإدارة بإقالة المدير التنفيذي آنذاك جيل أميليو Gil Amelio،  وأصبح جوبز الرئيس التنفيذي لشركة آبل في عام 1997 وظل في هذا المنصب حتى 24 أغسطس 2011 حينما أعلن استقالته من منصب الرئيس التنفيذي وتولي تيم كوك مدير العمليات وقتها هذا المنصب.

Tweet 20
fb-share-icon20