كل شيء يبدأ بفكرة، حين تحولها إلى عمل وخطة تنفيذ تصبح عادة لك والتي سرعان ما تشكل شخصيتك، وكذلك مصيرك في هذه الدنيا. ابحث عن أصول أي شركة عملاقة أو منتج باهر، ستجدها كانت ذات يوم مجرد فكرة تدور في عقل صاحبها، والذي عمل واجتهد ليجعل هذه الفكرة حقيقة وواقع ونجاح ملموس.

عندما يتعلق الأمر ببناء شركة ناجحة، فهناك حقًا طريقة لتحقيق ذلك. عليك بقراءة ما يكفي من المقابلات، والاستماع إلى عدد كافي من المديرين التنفيذيين الذين يتحدثون عن مسيرتهم الصعبة ورحلة صعودهم، فحينها ستبدأ في عقد المقارنات واستخلاص أوجه التشابه بين الخبرات المختلفة -مهما يكن مجال العمل والصناعة.

وتتمثل إحدى الطرق التي أَتَّبعها أنا شخصيًا في العملية التعليمية الخاصة بي كشاب من منظمي المشاريع الصغار، في التَعَلُّم ممن سبقوني على الطريق. فأظل في بحث دائم عن أشخاص جُدُد أتعلَّم منهم، ويتملّكني الشغف لسناع الحلول التي توصّلوا إليها لتجاوز العقبات التي واجهتهم (فأحاول، بكل أنانية، أن أتجاوز أنا تلك التحديات بسهولة في المستقبل).

إلا أن النجاح لا يعتمد على تحصيل الإنجازات فحسب. في الواقع، أكثر الشركات نجاحًا، لا تعتمد في قياساتها على المُحصِّلة النهائية ومجموع الإيرادات، بل العملية والمراحل التي مروا بها  وأوصلتهم إلى تلك النتائج في النهاية. كما يُعد مستوى الكفاءة والعادات الطيبة على نفس القدر من الأهمية،

قد يقع الكثيرون -وخاصة القادة والمؤسسين الجُدُد- في فخ التفكير بأن عدد ساعات العمل يُعد مقياسًا للإنتاجية أو النجاح. إلا أن الحقيقة عكس ذلك تمامًا. في الواقع، العديد من رواد الأعمال اليوم يعملون وفقًا للاعتقاد بأن عدد ساعات العمل يُعد مقياسًا ضعيفًا، والأهم هو المنتج النهائي. فإن كنت تقوم بالعمل في نصف عدد الساعات، فقط قُم بعملك، وقُم به جيدًا.  

Tweet 20
fb-share-icon20