هو احتفال ظهر حديثاً في مطلع القرن العشرين ، يحتفل به في بعض الدول لتكريم الأمهات والأمومة ورابطة الأم بأبنائها وتأثير الأمهات على المجتمع. ظهر ذلك برغبة من المفكرين الغربيين والأوروبيين بعد أن وجدوا الأبناء في مجتمعاتهم يهملون أمهاتهم ولا يؤدون الرعاية الكاملة لهن فأرادوا أن يجعلوا يوماً في السنة ليذكروا الأبناء بأمهاتهم. لاحقا اتسعت رقعة المحتفلين به حتى صار يحتفل به في العديد من الأيام وفي شتى المدن في العالم وفي الأغلب يحتفل به في شهر آذار أو نيسان أو أيار.

ويختلف تاريخه عيد الأم من دولة لأخرى، فمثلاً في العالم العربي يكون اليوم الأول من فصل الربيع أي يوم 21 مارس، أما في النرويج فيحتفل به في 2 فبراير؛ في الأرجنتين فهو يوم 3 أكتوبر، وجنوب أفريقيا تحتفل به يوم 1 مايو. وفي الولايات المتحدة يكون الاحتفال في الأحد الثاني من شهر مايو من كل عام.

عيد الأم هو ابتكار أمريكي ولا ينحدر مباشرةً تحت سقف احتفالات الأمهات والأمومة التي حدثت في كل مكان في العالم منذ آلاف السنين.

كان أول احتفال بعيد الأم عام 1908، عندما أقامت أنا جارفيس ذكرى لوالدتها في أمريكا. وبعد ذلك بدأت بحملة لجعل عيد الأم معترف به في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من نجاحها عام 1914 إلا أنها كانت محبطة عام 1920، لأنهم صرحوا بأنها فعلت ذلك من اجل التجارة. اعتمدت المدن عيد جيفرس و أصبح الآن يحتفل به في جميع العالم. وفي هذا التقليد يقوم كل فرد بتقديم هديه أو بطاقة أو ذكرى للأمهات و الجدات.

ظهرت العديد من الاحتفالات في أمريكا لتكريم الأمهات خلال عام 1870 و 1870 لكن هذه الاحتفالات لم يكن لها صدى في المستوى المحلي. لم تذكر جارفيس كيف كانت محاولات جوليا وارد لإنشاء عيد الأم من أجل السلامة في عام 1870 ولم تذكر أيضاً عن المحتجين في الاحتفالات المدرسية الذين يطالبون بعيد الطفل بين الأعياد الأخرى. ولم تذكر أيضاً عن تقاليد مهرجان الأم في الأحد ولكنها كانت دائماً تقول بأن عيد الأم كانت فكرتها وحدها. ولمعلومات أكثر عن المحاولات السابقة يمكنك قرأة تقرير الولايات المتحدة.

مصر

أول من فكر في عيد للأم في العالم العربي كان الصحفي المصري الراحل علي أمين – مؤسس جريدة أخبار اليوم مع أخيه مصطفى أمين -حيث طرح علي أمين في مقاله اليومي ‘فكرة’ طرح فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلا: “لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه “يوم الأم” ونجعله عيداً قومياً في بلادنا وبلاد الشرق.

ثم حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من اجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها، وكان أن انهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد. ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقررأن يكون يوم 21 مارس ليكون عيداً للأم، وهو أول أيام فصل الربيع ؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.

Tweet 20
fb-share-icon20